محمد سالم محيسن

100

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

« الحديث عن كيفيّة قراءة القرآن » قال ابن الجزري : ويقرأ القرآن بالتّحقيق مع * حدر وتدوير وكلّ متّبع المعنى : هذا بيان من المؤلف رحمه اللّه تعالى للكيفيّة التي يقرأ بها القرآن الكريم ، فبيّن أنه يقرأ بإحدى الحالات الثلاث وهي : التّحقيق : هو : المبالغة في الإتيان بالشيء على حقّه من غير زيادة فيه ، ولا نقص منه . والتحقيق عند القراء : إعطاء كل حرف حقّه من إشباع المدّ ، وتحقيق الهمز ، وإتمام الحركات ، وإظهار الحروف ، وكمال التشديدات ، وتوفية الصفات ، وتفكيك الحروف : وهو بيانها ، وإخراج بعضها عن بعض ، والسكت ، والترتيل ، والتؤدة ، وملاحظة الجائز من الوقوف ، من غير أن يتجاوز فيه إلى حدّ الإفراط . والحدر : هو : الإسراع . وهو عند القراء : عبارة عن إدراج القراءة ، وسرعتها ، وتحقيقها بالقصر ، والاختلاس ، والإبدال ، والإدغام ، ونحو ذلك ممّا صحّت به الرواية مع إيثار الوصل ، وإقامة الإعراب . والحدر ضدّ التحقيق ، ولعلّ الهدف من القراءة بالحدر : تكثير الحسنات ، وإحراز فضل كثرة التلاوة . ولكن يجب أن يحذر القارئ بتر الحروف المدّيّة ، وإذهاب صوت الغنّة ، وقصر المدّ المتصل ، واللازم .